الشيخ علي الكوراني العاملي
511
الجديد في الحسين (ع)
الطف ، وأن أمتي ستفتن بعدي ! ثم خرج إلى أصحابه فيهم علي وأبو بكر وعمر وحذيفة وعمار وأبو ذر رضي الله عنهم وهو يبكي ! فقالوا : ما يبكيك يا رسول الله ؟ فقال : أخبرني جبريل عليه السلام أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف ! وجاءني بهذه التربة وأخبرني أن فيها مضجعه ! لو طلبت شرحه من فقيه منهم لضاق به ذرعاً ، واصطنع الحيل للفرار منه ! ولو سألته : هل أن نزول جبرئيل وإخبار النبي صلى الله عليه وآله عبث ، أم له هدف ؟ ! في المقابل لو طلبت شرحه من فقيه على مذهب أهل البيت عليهم السلام لانفرجت أساريره ، وتحدث لك بمنطق ويقين ، وكتب لك خمس صفحات في قول النبي صلى الله عليه وآله لعائشة وهويحدثها عن ظلم عترته وقتل الحسين : إن أمتي ستفتتن من بعدي ! ولأثبت لك أن الحسين والعترة عليهم السلام هم الحق ومخالفيهم هم الباطل والظلمة ، ولو كانوا كل قريش وخلفائها . 7 . وقد أخبر أمير المؤمنين عليه السلام عن بدعة بني أمية وفقهائهم ، فروى الصدوق بسنده عن فضيل الرسان ، عن جبلة المكية ، قالت : سمعت ميثماً التمار قدس الله روحه يقول : والله لتقتلن هذه الأمة ابن نبيها في المحرم لعشر يمضين منه ، وليتخذن أعداء الله ذلك اليوم يوم بركة ، وإن ذلك لكائن ، قد سبق في علم الله تعالى ذكره ، أعلم ذلك بعهد عهده إلي مولاي أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، ولقد أخبرني أنه يبكي عليه كل شئ حتى الوحوش في الفلوات ، والحيتان في البحار ، والطير في جو السماء ، وتبكي عليه الشمس والقمر والنجوم والسماء والأرض ، ومؤمنو الإنس والجن ، وجميع ملائكة السماوات ورضوان ومالك وحملة العرش ، وتمطر السماء دماً ورماداً . ثم قال : وجبت لعنة الله على قتلة الحسين ، كما وجبت على المشركين الذين يجعلون مع الله إلها آخر ، وكما وجبت على اليهود والنصارى والمجوس .